سعالمي

حاضراً حيث الفوضى والوضعُ المتقلقل

كعادته يكون حاضراً حيث الفوضى والوضعُ المتقلقل، فبعد سورية وليبيا أطماعٌ جديدةٌ لحفيدِ العثمانيين في مالي، حيث تتجه أنظارُ تركيا إلى القارةِ الأفريقية التي باتت تحتوي على 42 سفارة تركية بعد أن كانت 12 فقط في عام 2012.

وفي زيارةٍ هي الأولى من نوعها، قام بها وزيرُ الخارجيةِ التركي مولود أوغلو إلى مالي عقبَ الانقلابِ العسكري الذي أطاحَ ب “أبو بكر كيتا”، ولم يخفي أوغلو نيّتَهُ المبيتة لهذه الزيارة، فأعلنَ في بيانٍ لهُ سبقَ زيارتهُ و لقائَهُ مع أعضاءِ المجلس العسكري المالي في باماكو  بأنه “سيجري مباحثات حول عملية الانتقال السياسي”، وقد امتدت الزيارة إلى مدن السنغال وغينيا ليكون دليلاً كافياً للمخطط التوسعي في المنطقة.

كما أعربت تركيا عقبَ الزيارة عن حزنها الشديد ودعمها للشعب المالي وأنها تتطلع بقوةٍ للعودةِ إلى تأسيسِ مناخِ السلام الداخلي والثقة والاستقرار في مالي الصديقة والشقيقة وهي التي لا تملك هذا السلام ولا حتى الإمكانياتِ الاقتصادية الكافية لتحقق هذا الانخراط في الدول الأفريقية فالمؤشراتُ العالمية تبين أن تركيا تحتلُّ المرتبة 19 في قائمةِ الدول من حيثُ الناتج المحلي وأن مجموع ما تنتجه تركيا يتجاوز بقليل ما تنتجه دولة صغيرة مثل تايوان وإن الصادرات التركية تحتل المرتبة 27 عالمياً، إضافةً إلى أن تركيا تعاني من أزمةٍ ماليةٍ واقتصاديةٍ خانقة خسرت خلالها الليرة التركية نصفَ قيمتها في عامٍ واحدٍ فقط.

وتشيرُ الدلائل الى استحالة تأثير تركيا في تلكَ المناطق نظراً لوجود منافسين أقوياء في المنطقة تجمعهم مصالح قديمة مشتركة بأفريقيا ولن يتخلوا عنها بهذه السهولة لصالح تركيا التي لاتلبي تطلعات الشعب الأفريقي لا اقتصاديا  ولا سياسياً ولا عسكرياً.

رفاه الاسعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
Website is Protected by WordPress Protection from eDarpan.com.

إغلاق