أخبار عاجلة

وائل أمين _ داعش بين خيارين التنفيذ أو القتل

قرداش أو أبو عبدلله الهاشمي القرشي اسم ضجت به وسائل الإعلام العالمية على خلفية قتله من قبل قوات النخبة الأمريكية عن طريق إنزال مظلي على منزله في قرية أطمة بريف إدلب.
هذا المشهد مشابه تماماً لعملية قتل أبو بكر البغدادي في المنطقة ذاتها منذ 2019، ولكن من هو قرداش؟
ولد أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى المعروف باسم قرداش عام 1976 في ناحية المحلبية في العراق ،تخرج من جامعة الموصل في علوم القرآن كلية التربية حسب تقرير نشرته البي بي سي برفقة الاستخبارات العراقية.،تخرج من جامعة الموصل في علوم القرآن كلية التربية حسب تقرير نشرته البي بي سي برفقة الاستخبارات العراقية.
يقول التقرير أن عبدلله قرداش انتقل مع أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش إلى إدلب بعد خسارة آخر معركة للتنظيم في الباغوز، ولكن لماذا إدلب؟؟؟؟
تسيطر جبهة النصرة على إدلب وهي على صدام حاد مع تنظيم داعش فلماذا اختار ابو بكر البغدادي هذه المنطقة؟؟
أدركت تركيا أن خطر الميليشيات الانفصالية قسد يتصاعد فبدأت بحل الخلافات بين كلاً من داعش والقاعدة برعايتها وعندما اختلف أبو بكر البغدادي مع الجولاني على زعامة التنظيم الإرهابي الجديد ( داعش والقاعدة) تم قتل أبو بكر البغدادي عام 2019 على يد القوات الأمريكية، وتسلم قرداش التنظيم الداعشي ، ولأن التنظيم كان منهكاً بقتل أبو بكر ، وجد قرداش نفسه بمكان قيادة التنظيم ولا سيما أنه كان يدير أغلب أمور التنظيم في عهد البغدادي، وكان وزير الدولة ومشرف على الدواوين كافة، فبقي ماكثاً في قرية أطمة بريف إدلب مستغلاً معرفته بقنوات التمويل الخاصة بالتنظيم داخل تركيا وصولاً إلى أوروبا، ويُعتقد أنه التقى الجولاني أكثر من مرة لدمج الفصيلين الإرهابيين داعش والقاعدة ولكن فشلوا في ذلك، فحدثت خلافات قتل على أثرها مئات الإرهابيين في إدلب.
ماذا كان يحمل في جعبته من أسرار تجعل أمريكا أن تحرك قوات خاصة في عملية إنزال مظلي لقتله؟؟

قرداش الذي سُجن في معتقل بوكا في البصرة على يد الأمريكيين عام 2006 لديه خبرة كبيرة في الحرب والقتال، ولديه خبرة وفيرة في منهجية تفكير الجيش الأمريكي ولا سيما أنه بقي في المعتقل ثلاثة سنوات ، يقول محللون أنه أخذ آخر فرصة من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا لإعادة بناء تنظيم داعش من خلال الهجوم على سجن الصناعة في الحسكة ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل، فضربت أمريكا عصفورين بحجر واحد كما يُقال، الأول هو إظهار شرعيتها للعالم في احتلال أراضٍ سورية بحجة محاربة تنظيم داعش، والثاني تخلصت من قرداش الذي بات عبئاً عليها فهو الذي يعتبره عناصر داعش الشيخ العالم في أمور الدين والتنظيم، الأمر الذي يعطي دافع لعناصره عدم الانصياع تحت أوامر الجولاني الذي يعمل بتوجيه تركي دقيق.
هل كانت تنوي تركيا تصدير نسخة جديدة من الإرهاب؟؟؟
بات الجميع يعرف أن تركيا دولة حاضنة للتنظيمات الإرهابية ولا سيما جبهة النصرة وداعش، فهي تعمل مع النصرة في إدلب، ولم تحارب قنوات الدعم لداعش طوال سنوات ظهوره، بل كانت شركات تركية ترسل الأموال لداعش من خلال حوالات وشركات سيارات وغيرها (تحدثنا عنها في مقال سابق)، وكذلك تركيا ترسل الإرهابيين إلى ليبيا وأرسلتهم إلى أذربيجان في حربها مع أرمينيا، لكن لابد من الوقوف هنا، ماهي الدولة التي تسعى تركيا إلى تصدير الإرهاب إليها؟؟
عُرفت تركيا في العقد الأخير بخلافها مع كل جيرانها الجغرافيين تحت غطاء الأمن القومي لتركيا، حيث يسعى جاهداً أردوغان لإستعادة الدولة العثمانية وقوتها، فمولت ودربت الإرهابيين وأرسلتهم إلى سوريا وبعدها ليبيا وكذلك أذربيجان وتضرب وتنتهك الأراضي العراقية، فلا يُستبعد من نظام حزب العدالة والتنمية أي شيئ، فقد تشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية في ضرب الأمن في آسيا الوسطى محققة رغبات أمريكية وأوروبية في ضرب الأمن القومي لروسيا الاتحادية والصين في آن واحد، قد تفعل ذلك مقابل إنعاش الاقتصاد التركي الذي تعصف به العقوبات الأوروبية فخسر نصف قيمته، أو أن تريد تركيا القضاء على قسد التي تعتبرها تركيا العدو اللدود من خلال إعادة هيكلة وتصنيع التنظيم ليتم زجه في قتال قسد.
قد يكون الفصل الأخير لرعاة الإرهاب قد كُتب، ولكن يُنتظر من المنتج التركي تصويره، ولكن أين سيكون موقع التصوير في ظل تطورات إقليمية وعالمية تجعل من طيران مسيرة فوق المياه الدولية كافية لإشعال حرب عالمية ثالثة.. يتساءل مراقبون؟؟؟

صحفي سوري

وائل الأمين

شاهد أيضاً

كييف بين خطي نار

بات الجميع يعلم بما يحصل في شرق أوروبا،فالعملية العسكرية الروسية في إقليم دونباس لحماية المدنيين …

#نيوزبيردس #نيوزبيردز #نيوز_بيردس #نيوز #news #newsbirds #birds